ابن عربي

208

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إيضاح ( العارض الذي يقدح في الأصل ) ( القيام بالأسباب للمتجرد عن الأسباب ) ( 234 ) فإذا عرض لأهل هذه الطريقة عارض يقدح في الأصل ، كفعل السبب للمتجرد عن الأسباب ، أو التبختر والرئاسة في الحرب ، - فان كلامنا في مسح الرأس ، وله التواضع والتكبر ، فضرب المثل به أولى ، ليصل فهم السامع إلى المقصود مما نريده في هذه العبادة ، - ( نقول : ) فان أثر ذلك الزهو ، وإظهار الكبر في عبودية الإنسان ، ونسيان كبرياء ربه عليه وعزته - سبحانه ! - ، وحجبه عن ذلك : فلا يفعل ، ويطرح الكبرياء عن نفسه ولا بد . ولا يجوز له التكبر في ذلك الموطن ، لقدحه في الأصل . ( 235 ) وإن لم يؤثر في نفسه ، بل ذلك أمر ظاهر في عين العدو - وهو ، في نفسه ، على ذلته وافتقاره - جاز له صورة التكبر في الظاهر ، لقرينة الحال ،